نجحت تركيا، عبر برنامج الإصلاح الاقتصادي والتدخل المباشر في السوق، في تحييد اقتصادها عن آثار الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران، إذ بقيت المؤشرات الاقتصادية من دون تراجعات تُذكر، سواء من حيث النمو خلال الربع الأول من العام الجاري، أو سعر الصرف الذي جرى تثبيته عبر ضخ أكثر من 50 مليار دولار في السوق، إضافة إلى التضخم ونسبة البطالة.
وفي السياق، قال نائب الرئيس التركي إن بلاده نفذت، للحد من آثار الحرب على الاقتصاد والتوظيف، تدابير تلبي الاحتياجات القطاعية في العديد من المجالات، لا سيما السياحة والصناعة والتجارة والتمويل، وذلك بالتنسيق مع المؤسسات المعنية. وأضاف، في منشور اليوم، أن السياسات الرامية إلى تيسير حصول الشركات الصغيرة والمتوسطة على التمويل، وتشجيع الاستثمارات في التكنولوجيا المتقدمة، ودعم القطاعات كثيفة العمالة، وتوسيع فرص التمويل للمصدرين، لا تزال مستمرة.
وتوقع يلماظ أن تمهّد الخطوات المزمع اتخاذها ضمن “برنامج مركز الاستثمار القوي في تركيا للقرن”، الذي أعلنه الرئيس رجب طيب أردوغان الأسبوع الماضي، الطريق أمام استثمارات جديدة وزيادة فرص العمل. وأكد أن الهدف يتمثل في تعزيز سوق العمل من خلال السياسات المطبقة، بما يسهم في خفض البطالة ورفع مستوى الرفاه الاجتماعي بشكل مستدام.
وأشار نائب الرئيس إلى أن معدل البطالة ظل في خانة الآحاد للشهر الخامس والثلاثين على التوالي، مسجلاً 8.1% في مارس/آذار، لافتاً إلى أن البرنامج الاقتصادي والدعم القطاعي أسهما في حماية فرص العمل. وأضاف أنه، وعلى الرغم من التوترات الإقليمية، فقد أسفر البرنامج المنفذ عن استقرار معدل البطالة، حيث انخفضت البطالة بين الشباب بمقدار 0.5% مقارنة بالشهر السابق لتصل إلى 15.3%، فيما تراجعت البطالة بين النساء بمقدار 0.8% لتبلغ 10.7%. وحذّر يلماظ، في منشور على منصة “إكس”، تعليقاً على بيانات البطالة، من أن التوترات المتصاعدة في المنطقة المحيطة بتركيا تزيد من حالة عدم اليقين، مشيراً إلى أن بلاده عززت احتياطياتها من النقد الأجنبي لامتصاص هذه الصدمات.




